محمد بن جعفر الكتاني
242
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
انتقل سلفهم - أولا - من بني شداد إلى قبيلة سريف ؛ إحدى قبائل كتامة من عمالة قصر ابن عبد الكريم ، ومنها إلى زاوية زرهون الإدريسية . ثم صاروا بعد ذلك تذهب بهم الخطط إلى بلد بعد بلد ، وتولى منهم صاحب الترجمة القضاء بتازا وفاس الجديد المرينية . وكان فقيها علامة ، مفتيا نوازليا مشاركا ، له تقاييد على " الزقاقية " وغيرها ، ينقل عنها ولده في حاشيته على شرح ميارة على " الزقاقية " ، وكان مصيبا في فتواه ، لا يعدو فيها وجه الحق . حتى كان والد القاضي أبي القاسم العميري - رحمه اللّه - يقول : « الشداديون ممن رزق الإصابة في الفتوى » ، يعني بهم : صاحب الترجمة وأخاه سيدي أحمد . أخذ - رحمه اللّه - عن شيوخ عديدة ، وأخذ عنه هو : ولده سيدي أحمد ، والشيخ سيدي محمد جسوس . . وغيرهما . وتوفي - رحمه اللّه - قاضيا بفاس الجديد سادس شوال عام واحد وأربعين ومائة وألف . ومن خط أخيه العلامة سيدي أحمد بن أحمد ما نصه : « توفي أخونا الفقيه العلامة ، القاضي البركة ، قرة عيوننا ، ووسيلتنا إلى ربنا ؛ سيدي علي بن أحمد بن محمد بن أحمد الشدادي الحسني - قدس اللّه روحه في الجنة ، وبرد ضريحه . . آمين - يوم الخميس بعد الزوال ، سادس شوال عام واحد وأربعين ومائة وألف ، ودفن يوم الجمعة بعد صلاتها ، قرب الإمام سيدي أبي بكر ابن العربي - نفع اللّه به - ومجاورة سيدي مسعود الفلالي - نفع اللّه به » . ه . وقد بنيت عليه قبة ؛ وهي : المجاورة لقبة سيدي مسعود الفلالي . ترجمه في " الروضة المقصودة " وغيرها . [ 1153 - قاضي الجماعة الشريف سيدي أحمد بن أحمد الشدادي ] ( ت : 1146 ) ومنهم : أخوه الشيخ الإمام ، قاضي الجماعة ومفتي الأنام ، العالم العلامة ، الدراكة الفهامة ، أعدل قضاة الزمان ، ووحيد العصر والأوان . وأفضلهم وأزكاهم ، وأجلهم وأسماهم ؛ أبو العباس سيدي أحمد ابن أحمد بن محمد الشدادي . كان - رحمه اللّه - علامة متبحرا في النحو والفقه ، والحديث والتفسير . صدر المحافل ، في جمع الأفاضل ، مرجوعا له في النوازل ، محتجا بما يقوله إذا خفيت الدلائل [ 196 ] .